الميرزا جواد التبريزي
185
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
فإنّ الاستشهاد بالآية يدلّ على إرادة الحرمة من عدم الحبّ دون الكراهة ، وأنّه لا يجوز له التصرف بما فيه مفسدة للطفل . هذا كلّه ، مضافاً إلى عموم قوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فإنّ إطلاقه يشمل الجدّ ، ويتمّ في الأب بعدم الفصل . ومضافاً إلى ظهور الإجماع على اعتبار عدم المفسدة ، بل في مفتاح الكرامة استظهر الإجماع - تبعاً لشيخه في شرح القواعد - على إناطة جواز تصرف الولي بالمصلحة ، وليس ببعيد ؛ فقد صرّح به في محكي المبسوط ، حيث قال : ومن يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب ، والجدّ ، ووصي الأب والجدّ ، والحاكم ، ومن يأمره ، ثم قال : وكلّ هؤلاء الخمسة لا يصح تصرّفهم إلّاعلى وجه الاحتياط والحظّ للصغير ؛ لأنّهم إنّما نُصبوا لذلك ، فإذا تصرّف فيه على وجهٍ لا حظّ فيه كان باطلًا ؛ لأنّه خلاف ما نصب له ، انتهى .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 20 : 290 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 5 .